تقول دراسة علمية حديثة إن وضعية الجسم أثناء الوقوف أو الجلوس هي الأساس لكل حركات الجسم وسكناته، وان لهذه الوضعية تأثيراً كبيراً على الطريقة التي يتكيف بها، مع الضغوط التي يواجهها، ومع الجاذبية الأرضية، ومع طريقة تحمله لوزن صاحبه، ومع أي وضع غريب يمكن أن يواجهه أيضاً.
وعلى هذا الأساس يمكن تفهم كل ما يقال عن أن الجلوس أو الوقوف بصورة خاطئة يسبب أضراراً صحية يصعب إصلاحها.
ووفقاً لهذه الدراسة، فإن الوضعية الخطأ تعتبر عاملاً رئيسياً في اهتراء المفاصل والأربطة، مما يسهل وقوع الحوادث في البيت أو خارجه ويزيد الضغوط على الأعضاء الحيوية، خاصة القلب والرئتين، ويجعل عمل هذه الأعضاء أقل كفاءة مما يجب، بل ان الباحثين المشرفين على هذه الدراسة وهم من جامعة ييل الأميركية، يؤكدون أن كفاءة عمل الرئتين على سبيل المثال تنخفض بنسبة ثلاثين في المئة، عندما يقف المرء أو يجلس منحني الظهر.
يربط الباحثون بين الوضعية الخطأ أثناء الوقوف أو الجلوس، واعوجاج العمود الفقري وآلام الظهر والصداع أيضاً.
ويحذر الباحثون من أن التكنولوجيا الحديثة، التي تفرض على المرء قضاء ساعات، وهو جالس قبالة الكمبيوتر أو التلفزيون أو مع الهاتف النقال، تساعد على الجلوس بطريقة غير صحية، بحيث يميل الرأس إلى الأمام على حساب الرقبة التي تعاني من الضغط.
وقد أطلق الباحثون مصطلحاً جديداً، حين قالوا إن «رقبة الرسائل النصية» تميل إلى الأمام، مما يترك أثراً بالغ السوء على وضعية الجسم.
ينصح الباحثون بالحرص على ضرورة إبقاء الرقبة والظهر في وضع عمودي أثناء الجلوس قبالة الكمبيوتر أو التلفزيون، وهذا يتطلب أن تكون الشاشة على مستوى العينين، أما الساقان فيجب أن يظلا متعامدين مع الأرض ويشكلا زاوية قائمة مع الفخذين. وبالنسبة للقدمين فيجب أن تلامسا الأرض بكل أجزائهما أي وهما منبسطتان تماماً.
الوضعية الصحيحة صحياً أثناء النوم طبقاً لهذه الدراسة تكون بالنوم على الجانب مع وضع وسادة بين الركبتين.
وبين الوضعية الأفضل أثناء النوم أو الجلوس ينصح الباحثون باعتدال القامة حين الوقوف أو المشي، ويؤكدون أن فوائد مثل هذه الوضعية لا تقتصر على النواحي الصحية فقط، بل تتعداها إلى النواحي النفسية أيضاً، فهي تزيد الثقة بالنفس وتقلل التوتر، وتبعث في الجسم حيوية متجددة، تجعله أكثر قدرة على الإنتاج.

إرسال تعليق